عبد الله بن الرحمن الدارمي
218
مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )
وَا رَأْسَاهُ » ، قَالَ : « وَمَا ضَرَّكِ لَوْ مُتِّ قَبْلِي فَغَسَّلْتُكِ « 1 » وَكَفَّنْتُكِ وَصَلَّيْتُ عَلَيْكِ وَدَفَنْتُكِ ؟ » ، فَقُلْتُ : لَكَأَنِّي بِكَ وَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ لَرَجَعْتَ إِلَى بَيْتِي فَأَعْرَسْتَ « 2 » فِيهِ بِبَعْضِ نِسَائِكَ ، قَالَتْ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ بُدِئَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ « 3 » . 82 - أَخْبَرَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُخْتَارٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهَ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ : « صُبُّوا عَلَيَّ سَبْعَ قِرَبٍ مِنْ سَبْعِ آبَارٍ شَتَّى حَتَّى أَخْرُجَ إِلَى النَّاسِ فَأَعْهَدَ إِلَيْهِمْ » ، قَالَ : فَأَقْعَدْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ « 4 » لِحَفْصَةَ ، فَصَبَبْنَا عَلَيْهِ الْمَاءَ صَبًّا - أَوْ شَنَنَّا
--> ( 1 ) عند ( ها ) : « لغسلتك » وهو تحريف . ( 2 ) أعرس الرجل ، يعرس ، إعراسا إذا دخل الرجل بزوجه . وعرّس الرجل تعريسا ، إذا نزل المسافر ليستريح . ( 3 ) رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق مدلس وقد عنعن ولكنه صرح بالتحديث في رواية البيهقي فانتفت شبهة التدليس ، وأخرجه أحمد 6 / 228 - ومن طريقه أخرجه الدارقطني 2 / 74 برقم ( 11 ، 12 ، 13 ) - وابن ماجة في الجنائز ( 1465 ) باب : ما جاء في غسل الرجل امرأته وغسل المرأة زوجها ، وابن حبان في صحيحه برقم ( 6586 ) بتحقيقنا ، والبيهقي في الجنائز 3 / 396 باب : الرجل يغسل امرأته إذا ماتت ، من طريق محمد بن سلمة ، عن ابن إسحاق ، بهذا الإسناد . وقال البوصيري في مصباح الزجاجة 1 / 475 : « هذا إسناد رجاله ثقات ، رواه البخاري من وجه آخر عن عائشة مختصرا » . وانظر « نصب الراية » 2 / 251 . نقول : حديث عائشة هذا مطولا ، استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم ( 4579 ) فانظره وإسناده حسن إن شاء اللّه . وفي صحيح ابن حبان أيضا برقم ( 6586 ) . ونسبه النووي في المجموع 5 / 133 إلى أحمد ، والدارمي ، وابن ماجة ، والدارقطني ، والبيهقي وغيرهم وقال : بإسناد ضعيف . ( 4 ) المخضب : إناء يغسل فيه كثيرا كان أم صغيرا ، وشنّ : صبّ .